رفيق العجم
877
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
و " المراد " العارف الذي لم يبق له إرادة ، وقد وصل إلى النهايات وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات فهو مراد أريد به ما أريد ، ولا يريد إلّا ما يريد . ( طوس ، لمع ، 417 ، 20 ) - المريد مراد في الحقيقة والمراد مريد للّه تعالى لا يريد إلا بإرادة من اللّه عزّ وجلّ تقدّمت له . ( كلا ، عرف ، 107 ، 5 ) - المريد هو الذي سبق اجتهاده كشوفه والمراد هو الذي سبق كشوفه اجتهاده . ( كلا ، عرف ، 107 ، 10 ) - عمل المريد بعد صلاة الغداة وهو أنه يأخذ في تلاوة القرآن وفي أنواع الذكر من التسبيح والحمد والثناء وفي التفكّر في عظمة اللّه سبحانه وتعالى وآلائه وفي تواتر إحسانه ونعمائه من حيث يحتسب العبد ومن حيث لا يحتسب وفيما يعلم العبد وفيما لا يعلم ، ويتفكّر في تقصيره عن الشكر في ظواهر النعم وبواطنها وعجزه عن القيام بما أمره به من حسن الطاعة ودوام الشكر على النعمة ، أو يتفكّر فيما عليه من الأوامر والنوادب فيما يستقبل ، أو يتفكّر في كثيف ستر اللّه تبارك وتعالى عليه ولطيف صنعه به وخفي لطفه له وفيما اقترف وفرط فيه من الزلل ، وفي فوت الأوقات الخالية من صالح العمل ، أو يتفكّر في حكم اللّه تعالى في الملك وقدرته في الملكوت وآياته وآلائه فيهما ، أو يتفكّر في عقوبات اللّه عزّ وجلّ وبلائه الظاهرة والباطنة فيهما . ( مك ، قو 1 ، 14 ، 4 ) - المريد لابدّ له من خصال سبع : الصدق في الإرادة وعلامته إعداد العدّة ، ولابدّ له من التسبّب إلى الطاعة وعلامة ذلك هجر قرناء السوء ، ولابدّ له من المعرفة بحال نفسه وعلامة ذلك استكشاف آفات النفس ، ولابدّ له من مجالسة عالم باللّه وعلامة ذلك إيثاره على ما سواه ، ولابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة ويثبت على المداومة ، وعلامة التوبة قطع أسباب الهوى والزهد فيما كانت النفس راغبة فيه ، ولابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم ، وعلامة ذلك الحلال المطالعة عنه وحلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع ، ولابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك ، وعلامة القرين الصالح معاونته على البرّ والتقوى ونهيه إيّاه عن الإثم والعدوان . فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلّا بها . ويستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه وبها قوة أركانه : أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة . فهذه الأربع سجن النفس وضيقها وضرب النفس وتقييدها بهن يضعف صفاتها وعليهن تحسن معاملاتها . ( مك ، قو 1 ، 94 ، 22 ) - فرّقوا بين المريد والمراد فالمريد عندهم هو المبتدي والمراد هو المنتهي والمريد الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاساة المشاق والمراد الذي كفى بالأمر من غير مشقّة فالمريد متعب والمراد مرفوق به مراده وسنّة اللّه تعالى مع القاصدين مختلفة . ( قشر ، قش ، 102 ، 4 ) - سئل الجنيد عن المريد والمراد فقال المريد تتولّاه سياسة العلم والمراد تتولّاه رعاية الحقّ سبحانه ، لأن المريد يسير والمراد يطير فمتى يلحق السائر الطائر . ( قشر ، قش ، 102 ، 15 ) - سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فإنها تورق لكن لا تثمر كذلك المريد إذا لم يكن له أستاذ يأخذ